الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
244
حاشية المكاسب
ممّا اشترى ، ومع العكس العكس . وظهر أيضا ممّا ذكرنا : أنّ الحكم مختصّ في كلام الشيخ قدّس سرّه بالجنس الربويّ ، لا مطلق المتاع ولا خصوص الطعام . وأمّا الحكم في المستثنى - وهو ما إذا اشترط في البيع الأوّل نقله إلى من انتقل عنه - فهو المشهور ، ونصّ عليه الشيخ في باب المرابحة 35 واستدلّوا عليه أوّلا بالدور ، كما في التذكرة . قال في باب الشروط : لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إيّاه ، لم يصحّ ، سواء اتّحد الثمن قدرا ووصفا وعينا أم لا ، وإلّا جاء الدور ؛ لأنّ بيعه له ( 5352 ) يتوقّف على ملكيّته له المتوقّفة على بيعه فيدور ، أمّا لو شرط أن يبيعه على غيره صحّ عندنا حيث لا منافاة فيه للكتاب والسنّة . لا يقال : ما التزمتموه من الدور آت هنا ؛ لأنّا نقول : الفرق ظاهر ؛ لجواز أن يكون جاريا على حدّ التوكيل أو عقد الفضولي ، بخلاف ما لو شرط البيع على البايع ، انته . أقول : ظاهر ما ذكره من النقض أنّه يعتبر في الشرط أن يكون معقولا في نفسه مع قطع النظر عن البيع المشروط فيه ، وبيع الشيء على غير مالكه معقول ولو من غير المالك كالوكيل والفضولي ، بخلاف بيعه على مالكه ، فإنّه غير معقول أصلا . فاندفع عنه نقض جماعة ممّن تأخّر عنه باشتراط بيعه على غيره أو عتقه .